محمد الريشهري
71
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
توضيح حول الحوادث الخارقة للعادة الواقعة بعد شهادة الإمام الحسين عليه السّلام هناك بعض الملاحظات حول الحوادث الخارقة للعادة التي روي وقوعها بعد شهادة الإمام عليه السّلام ، مثل مطر السماء دماً وما إلى ذلك ، نذكرها خلال النقاط التالية : 1 . لا استحالة في تحقّق هذه الأمور من الناحية العقلية ؛ ولذا فإنّ حدوثها قابل للإثبات استناداً إلى الأدلّة النقليّة المعتبرة . 2 . إنّ الحوادث الخارقة للعادة والحادثة منذ ولادة الإمام الحسين عليه السّلام والمرويّة في المصادر الشيعيّة والسنّية المعتبرة ، - ومن جملتها الحوادث التي سبقت الإشارة إليها - تبلغ حدّاً من الكثرة بحيث إنّ الباحث المنصف يمكنه من خلال التأمّل فيها الاطمئنان بوقوعها بشكل إجمالي . 3 . توجد الآن في منطقة زرآباد « 1 » التابعة لمدينة قزوين شجرة صنار يبلغ عمرها مئات
--> ( 1 ) . « زرآباد » قرية من قرى « ألمُوت قزوين » ، وفيها قبر ابن الإمام موسى الكاظم عليّ الأصغر عليهما السّلام ، وفيقرب المقبرة شجرةٌ عظيمة تسمّى بالفارسيّة ب « چنار خونبار » ، ويعتقد الناس بأنّ كلَّ سنة يوم العاشور تنكسر جذعة منها ويخرج دمٌ من موضع الكسر ، وهذا هو المعروف قديماً وحديثاً ، وكَتَب ذلك الأكابرُ في كتبهم ؛ منهم الحجّة آية اللَّه العظمى السيّد موسى زرآبادي القزويني جامع العلوم العقليّة والنقليّة ، صاحب التآليف النافعة في الفقه والأصول والتفسير والكلام وغير ذلك ، المتوفّى في سنة 1353 ه ، كلّ ذلك عند ابنه الحجّة السيّد جليل زرآبادي مُدّظلّه ، ومن جملة تأليفاته ما سمّاه بالكرامات ، وذكر في الكرامة السادسة ما إجماله بالعربيّة : إنّ جريان الدمّ من الشجرة يوم عاشور لم يتخلّف إلى سنة 1322 ه . ثمّ نقل عن والده الحجّة السيّد عليّ قدس سره أنّه رآه قريب ثلاثين سنة ، وهو أيضاً نقل عن والده الحجّة السيّد مهدي قدس سره أنّه أيضاً رآه في كلّ سنة ، وهو أيضاً نقل عن والده الآغا مير بزرگ أنّه أيضاً رآه في كلّ سنة . ثمّ قال الحجّة السيّد موسى قدس سره : -